ابن الجوزي

484

كشف المشكل من حديث الصحيحين

حرا ، وإن خرجت على أحد الأحياء حكمنا بأنه مات رقيقا . وقال مالك : الميت رقيق بكل حال ، ويقرع بين الحيين ( 1 ) . وقوله : وقال له قولا شديدا . أي أغلظ له في إقدامه على إخراج مال قد تعلقت به حقوق الورثة . 461 / 564 - وفي الحديث السادس : أسر أصحاب رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] رجلا وأصابوا مه العضباء ( 2 ) . العضباء اسم لناقة رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ، وهي التي تسمى بالجدعاء والقصواء . قال ابن المسيب : كان في طرف أذنها جدع . وقال الخطابي : قطع من أذنها فسميت القصواء ( 3 ) . وهذه الناقة أصابها رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] من هذا الرجل المأسور ، وكان من بني عقيل ، وأسرت امرأة من الأنصار ، وأصيبت العضباء أي أخذها العدو . وقوله : يريحون نعمهم بين يدي بيوتهم : أي يردونها إلى موضع مبيتهم . والمنوقة : المذللة ، مثل قوله مدربة . ونذروا بها : علموا . وقوله : « بئس ما جزتها » وذلك لأن هذه المرأة ركبت العضباء ، فلما سلمت عليها نذرت نحرها .

--> ( 1 ) ينظر « المهذب » ( 2 / 6 ) ، و « المغني » ( 14 / 383 ، 388 ) ، و « الجواهر » ( 2 / 303 ، 304 ) . ( 2 ) مسلم ( 1641 ) . ( 3 ) « الأعلام » ( 2 / 1337 ) ، وينظر « الطبقات » ( 1 / 382 ) ، و « المجتبى » ( 43 ) .